محيي الدين محمد شيخ زاده

48

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

ولذلك قيل يا اللّه بالقطع . إلّا أنه يختص بالمعبود بالحق والإله في أصله لكل معبود ثمّ غلب على المعبود بحق . واشتقاقه من إله آلهة وألوهة وألوهيّة بمعنى عبد ، ومنه تألّه واستأله . وقيل من أله إذا تحيّر لأنّ العقول تتحيّر في معرفته . أو من ألهت إلى فلان أي سكنت إليه لأنّ القلوب تطمئنّ بذكره والأرواح تسكن إلى معرفته . أو من إله إذا فزع من أمر نزل عليه وآلهة غيره أجاره ، إذ العائذ يفزع إليه وهو يجيره حقيقة أو بزعمه . أو من إله الفصيل إذا ولع بأمّه إذ العباد يولعون بالتضرّع إليه في الشدائد . أو من وله إذا تحيّر وتخبّط عقله وكان أصله ولاه فقلبت الواو همزة لاستثقال الكسرة عليها استثقال الضمة في وجوه ، فقيل : إله كاعاء وإشاح . ويردّه الجمع على آلهة دون أولهة . وقيل : أصله لاه مصدر لاه يليه ليها ولاها إذا احتجب وارتفع لأنه سبحانه وتعالى محجوب عن إدراك الأبصار ومرتفع عن كل شيء مما لا يليق به ، ويشهد له قول الشاعر : كحلقة من أبي رباح * يشهدها لاهه الكبار وقيل : علم لذاته المخصوصة لأنه يوصف ولا يوصف به ، ولأنه لا بدّ له من اسم تجري عليه صفاته ولا يصلح له ممّا يطلق عليه سواه . ولأنه لو كان وصفا لم يكن قول لا إله إلا اللّه توحيدا مثل لا إله إلا الرحمن ، فإنّه لا يمنع الشركة والأظهر أنه وصف في أصله لكنه لما غلّب عليه بحيث لا يستعمل في غيره وصار له كالعلم ، مثل الثريّا